السيد محمد حسين الطهراني

73

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ معني حقيقة الولاية وولاية الحيوانات والبهائم على أبنائها يدور البحث حول حقيقة ولاية الفقيه وحدودها سعة وضيقاً ، أي حول مقدار سعة دائرة الولاية . وأمّا حقيقة معني الولاية فهي كما مرّ في أوائل البحث : حُصولُ الشَّيْئَيْنِ فَصاعِداً حُصولًا لَيْسَ بَيْنَهُما ما لَيْسَ مِنْهُما . أي أن يقترب شيئان من بعضهما ويتّحدان بنحو لا يكون بينهما شيء آخر غير ذاتيهما وهويتيهما . وبناء على هذا ، فكلّ موجود يمتلك في ذاته ارتباطاً واتّصالًا وهو هويّة مع الذات المقدّسة ؛ وليس ثمّة فاصلة بين كلّ موجود وعلّته الفاعليّة وعلّة علله . وعليه ، فلازم وجود كلّ موجود ما ، أن يوجد هو ، وجود ولاية ، وذلك بمعني أنَّ الموجودات هي ربط محض بالنسبة إلى الذات المقدّسة لحضرة الحقّ . فالولاية إذاً بهذا المعني موجودة في جميع الموجودات ، وآثارها متفاوتة فيها بحسب سعة وضيق الموجودات ، فيتحقّق معني الولاية بنحو